محمود فوزي السيد يكتب .. عن عمرو دياب بتاعنا .. و "الهضبة" بتاع نفسه - دوشة فن دوشة فن - محمود فوزي السيد يكتب .. عن عمرو دياب بتاعنا .. و "الهضبة" بتاع نفسه محمود فوزي السيد يكتب .. عن عمرو دياب بتاعنا .. و "الهضبة" بتاع نفسه - دوشة فن دوشة فن - محمود فوزي السيد يكتب .. عن عمرو دياب بتاعنا .. و "الهضبة" بتاع نفسه أخبار

محمود فوزي السيد يكتب .. عن عمرو دياب بتاعنا .. و "الهضبة" بتاع نفسه

الاثنين 02 مايو 2016 - 05:53 صباحاً
محمود فوزي السيد يكتب .. عن عمرو دياب بتاعنا .. و "الهضبة" بتاع نفسه

الحكاية أكبر من مجرد ألبوم خرج للنور حاملا رقما جديدا بين قائمة طويلة من الألبومات فى مشوار فنان لم يكن يوما مجرد رقم بين المطربين لا فى مصر ولا فى العالم العربى ؛ فنان لم يصل لنجاحه أحد ولم ينافسه أحد - على الأقل فى العشرين عاما الأخيرة - فنان إن قدر له الوقوف فى صفوف المطربين العرب ليحمل رقما بينهم فلا ينبغى له إلا أن يكون الرقم " 1 " الرقم الأصعب فى حسابات سوق الغناء العربى .

 

وكأن السنوات لا تمر ويبقى عمرو دياب كما هو المطرب الخارج عن حدود الزمان والمكان ؛ هو مطرب كل الأجيال ولا شك ؛ الأول بين الجميع ولا شك ؛ الأهم والأغلى والأكثر طلبا ولا شك .. ألبوم جديد فى حياة من أحب أن أسميه عمرو دياب وأكره تسميته بـ " الهضبة " لأننى أعرف عمرو دياب "بتاعنا " ولا أفضل "الهضبة " الذى يعيش فى برج عالى يصيبه أحيانا بالبرود تجاه جمهوره أو أصدقاءه أو رفقاء نجاحه ؛ ألبوم جاء حاملا سيناريوهات جديدة من الحيرة والتشكيك والتخوين والإنتظار غير المبرر وحملات الدعاية الإيجابية والسلبية والخناقات التى تصل أحيانا لحد ساحات المحاكم .. وكأنها عادته فلا يمكن أن يمر ألبومه بلا عاصفة تسبقه وأخرى تلحق به ؛ كل هذا مبرر فألبوم عمرو دياب يبقى دائما هو الحدث الغنائى الأهم إن لم يكن عربيا فعلى الأقل بين أكثر من 100 مليون شخص يحملون الجنسية الديابية ويتفاخرون بها ؛ هؤلاء هم جيش عمرو دياب المختار المدافع عنه ضد الكارهين والحاقدين وحتى المنتقدين أحيانا ؛ لا ينكر عاقل على عمرو دياب أنه الأكثر تأثيرا فى الشباب رغم تخطيه حاجز الخمسين ؛ لا ينكر فاهم أن ألبوماته كانت ولا زالت وستستمر مثار الأحاديث على المقاهى وفى الشوارع أمام محال الكاسيت فى غرف الشات المغلقة وصفحات السوشيال ميديا المفتوحة ؛ نفس الألبوم الذى انتظرته مثل الباقين لأستمع لصوت عمرو دياب الذى رغم مرور السنين لازال له نفس القدرة على استدعاء مشاعر الطفولة والمراهقة والشباب فى أبناء جيلى لأنه جزء لا يتجزأ ولا ينفصل عن تلك الذكريات التى عشناها على صوته ومع أغنياته ؛ لكن هذا الانتظار امتزج كالعادة بمخاوف الإصطدام بـ "الهضبة " الذى يسيطر على الفنان الكبير ليتوه من جديد عمرو دياب "بتاعنا " ويستكل رحلة استخفافه بنا !

 

نعم .. عمرو دياب يستخف بنا وبتعلق جيلنا به وبصوته ؛ هو مطربنا المفضل منذ الصغر واستمر كذلك فى مرحلتى المراهقة والشباب ؛ حاولنا التمسك به فى مراحل تاليه ؛ جاهدنا ليبقى هو نفسه عمرو دياب "بتاعنا " المطرب الذى لم يكن يوما مجرد مطرب عابر فى ذكرياتنا ؛ كان أحد أهم مكوناتها الأساسية ؛ شاهدناه معافرا مصارعا لقوانين النجومية التقليدية فى حروب طويلة الأمد دعمناه وقت سقوط بعض ألبوماته أمام منافسين لا يستهان بهم لم ينسينا تفوقهم أحيانا عليه أن عمرو دياب لم ولن يسقط بتراجع مبيعات ألبوم ؛ فرحنا وتفاخرنا أمام كارهى "موضة عمرو دياب " بحصوله لأول مرة على جائزة الميوزك أورد "القيمة أنذاك " عن أغنية "نور العين " كأول مطرب عربى .. ألتمس أحيانا العذر لمحبى عمرو دياب الجدد فهم لم يعيشوا معنا لحظات الفرحة الحقيقية بصدور ألبوماته والجلوس طوال ساعات الليل أمام محال الكاسيت انتظارا لـ "الفرشة الأولى " حتى وإن احتفلوا بها فى "فيرجين" دون وجوده ؛ لم يشتر أيا منهم بوسترات ألبوماته بخمسة جنيهات ؛ لم يعرفوا معنى أن ينشئ بعض التجار سوق سوداء لبيع بوسترات ألبوم عمرو دياب الجديد قبل طرحه بساعات قليلة ؛ لم يتذوقوا طعم المفاجأة بنشر الصورة على واجهات المحلات لأول مرة ؛ فالصورة أصبحت متاحة للجميع قبل صدور الألبوم بشهر كامل على صفحات السوشيال ميديا ؛ لم يعاصروا ولن يقدروا فكرة أنه المتحكم الأول فى موضة شباب مصر فى التسعينات ؛ لم يرتدوا " فيست " ويلومونى ؛ ولم يتسابقوا لشراء بلوفر " تملى معاك " الذى استغل بعض التجار لهفة الشباب عليه لضربه وبيعه بأسعار زهيدة ؛ هذا هو عمرو دياب الذى أعرفه والذى أحب أن أتذكره وهو سبب رفضى التام لـ "الهضبة " الذى اعتلى القمة ؛ دياب الذى أعرفه لم يكن على القمة وحده وربما كان هذا سر تمسكنا به وإيماننا بمشروعه الغنائى وتعلقنا الشديد به وبحلمه وبالحرب التى خاضها ليصل لتلك القمة التى عادة ما تصيب مرتاديها بالفتور الفنى ؛ هو يعرف أنه على القمة وهذا سر هدوء الصراع بداخله والقتال لبلوغها ؛ هذا القتال الذى عشناه معه لسنوات طويلة كان مجهوده خلالها أكبر وأكثر شراسة ؛ موسيقاه متفردة على أذاننا ؛ كلمات أغنياته أكثر وقعا على مسامعنا وأقرب لقلوبنا تشعر مع كل أغنية أنه بذل مجهودا مضاعفا لتوصيل رسالته منها ؛ عكس ما نسمع منذ أكثر من خمس سنوات كلمات عادية وألحان مستهلكة لا تبث فيها الروح سوى التوزيعات الموسيقية ؛ هذا هو حال ألبوم عمرو دياب الجديد "أحلى وأحلى " مثل سابقه " شفت الأيام " وسابقه " الليلة " ؛ مجهود كبير ومحترم من فريق العمل لكنه خارج إطار الإبداع ؛ ألبوم " كسر الدنيا " كعادة ألبومات عمرو دياب التى لن تنتهى لكنه جاء فارغا من الإبداع الذى جعل عمرو دياب يركب قمة الهرم بدون منازع وحوله إلى "الهضبة " ؛ لم ينضح " صندوق الدنيا " بما فيه هذه المره مثل سابقتها ؛ لم يقدم دياب الوجبة المتوقعة إلا فيما ندر .. تاهت فى الألبوم قصة بهاء الدين محمد ومفردات أيمن بهجت قمر وحكايات أمير طعيمة وأوجاع هانى عبد الكريم .. تاهت جملة عمرو مصطفى الذى خسره عمرو دياب وخسر هو أيضا عمرو دياب .. أسماء انفصل عنها عمرو دياب من بين الكثير من الأشياء التى انفصل عنها خلال سنوات عمله " كهضبة ".

 

بنظرة عامة على الألبوم تجد نفسك فى رحلة بحث بدائيه عن "هيد " للألبوم فلا تجدها على عكس معظم ألبومات عمرو دياب التى تكون أغنية "الهيد " واضحة للجميع منذ الوهلة الأولى ؛ كل الأغنيات السريعة ذات الطابع الصاخب ليس من بينها ما يصلح "هيد" للألبوم أغنيات مثل " أحلى وأحلى " و "رسمها" و "لا لا " لم تؤدى جميعا الغرض منها ؛ وهو ما يضع الكثير من علامات الإستفهام حول الأغنية التى سيختارها عمرو دياب لتصويرها من بين أغنيات الألبوم .. أكثر من خمس أغنيات فى الألبوم تصلح لتكون " الأغنية التالتة فى الوش التانى" وهو مصطلح يطلقه صناع الموسيقى على الأغنيات الضعيفة نسبيا فى الألبومات ويعود بالطبع لأيام طباعة " شريط الكاسيت " المنقرض ؛ تقابل فى رحلة بحثك عن أغنيات عظيمة تتحدى بها نفسك فلا تجد إلا أقل القليل منها من بينها "أمنتك" كلمات تامر حسين ولحن محمد النادى وتوزيع أسامة الهندى ؛ أغنية قريبة من القلب لإعتماد دياب فيها على مقامات شرقية خالصة وهى أغنية تبدو للمستمع حالة خاصة في الألبوم خاصة وأنها تنتمى لنوعية أغنيات "فرد العضلات " فدياب فيها يغنى و"يتسلطن" بمفهوم أهل الغناء ويقدم الموال و " التلييل " في محاولة منه لتعويض غياب الصوت أحيانا أمام المزيكا العالية ؛ كلمات على مستوى جيد صاحبها لحن شرقى خفيف وتوزيع موسيقى خالى من الصخب والإستعراض ؛ وفى رحلة البحث بالتأكيد تقابل أغنية "وعدتك " كلمات خالد تاج ولحن اسلام زكى وتوزيع أسامة الهندى ؛ وكذلك أغنية " أنا وأنت" كلمات أحمد على موسى ولحن أحمد البرازيلى وتوزيع عادل حقى ؛ و أغنية "معاك قلبى" كلمات تامر حسين ولحن محمد النادى وتوزيع أسامة الهندى وهى الأغنية الشرعية التى يحرص دياب على وجودها في معظم ألبوماته وتعرف بأغنية " الفيرست دانس " في الأفراح وتعتمد عادة على جملة موسيقية ثابتة نجميها هما البيانو والجيتار.

 

بشكل عام الألبوم كما ذكرت سابقا يحمل مجهود كبير لكنه خالي من الإبداع ؛ وقع أغنياته على الأذان متوقع تكاد تشعر وأنت تستمع لها أنك سبق وتعرفت عليها من قبل إلا أن الأمر بالتأكيد لن يقلل من فرص نجاح الألبوم مع جمهور عمرو دياب المحب له والذى يسعى دائما لإقتناء النسخة الأصلية من ألبوماته ؛ وربما كان الموقف الأخير من شركة روتانا وقيامها باغلاق الصفحة الرسمية لدياب على اليوتيوب يأتى ضمن خطوات تسويق الألبوم لأنه أكسب الفنان الكبير تعاطف الجمهور المصرى معه ضد الكيان الإحتكارى ؛ وذلك بغض النظر عن كون دياب مظلوما من عدمه في أزمة روتانا التى طالما كتبنا وطالبنا نجومنا وعلى رأسهم عمرو دياب نفسه قبل سنوات طويلة بالقفز من هذا المركب الذى لا يريد قبطانه سوى إغراقه بمن فيه من المطربين المصريين فقط ؛ وقتها تجاهل عمرو دياب ما نكتبه وكأنه المنزه عن الانصات للنصيحة لتأتى واقعة فسخ تعاقده مع الشركة لتثير عاصفة هجوم على الشركة وأصحابها وجنسيتها رغم أنها فعلت ما فعلت مع عمرو دياب مع الكثيرين من المطربين قبله مثل محمد فؤاد وشيرين وإيهاب توفيق والراحل عامر منيب وعيرهم الكثيرين ؛ ولتتجه أصابع الاتهام كاملة من جمهور عمرو دياب إلى الشركة في أزمة تسريب ألبوماته السابقة ضمن هوجة الهجوم الممنهج ضد الشركة التى لم أتخيل يوما أن تأتى اللحظة التى أقف فيها مدافعا عنها ؛ نعم .. للأسف سأضطر الأن إلى رفع الظلم عن شركة روتانا لأنها لم تسرب من قبل أغنية واحدة لعمرو دياب كما يدعى من تساءلون : لماذا لم تسرب أغنيات ألبوم عمرو دياب الجديدة ؟ وكانت إجابتهم حاضرة " لأنه ترك روتانا " ؛ لكن الحقيقة أن روتانا بريئة من تسريب ألبومات عمرو دياب التى كانت تسرب أغنياتها قبل حتى توقيعه مع روتانا ؛ ويحكى أن موزع موسيقى كبير وشهير وذو قيمة فنية كبيرة أراد مرة اكتشاف حقيقة الأمر وكان دائم التعاون مع عمرو دياب ؛ فقرر وضع علامة موسيقية لا يلاحظها أحد غيره في إحدى أغنيات ألبوم " أنا أكتر واحد بيحبك " وبالتأكيد لن أذكر اسم الأغنية حتى لا افصح عن اسم الموزع الشهير ؛ وبعد تسريب الأغنية استمع الموزع للأغنية المسربة فوجد العلامة التى وضعها بيده في الأغنية وقتها تأكد أن الألبوم لم يتم تسريبه من شركة "عالم الفن " منتجة الألبوم وقتها ؛ إذا فالشركة كانت بريئة من تسريب الأغنيات ؛ أما ما حدث في ألبوم "أحلى وأحلى" فهو ببساطة أن عمرو دياب نفسه هو منتج الألبوم من خلال شركته "ناى فور ميديا " التى تديرها مديرة أعماله هدى الناظر ؛ وبالتأكيد لن يرضى عمرو دياب عن الخسارة لنفسه بتسريب أغنيات الألبوم قل طرحه بجانب أن الألبوم تم بيعه بالكامل لإحدى شركات الإتصالات وتقاضى دياب المقابل المادى كاملا نظير الألبوم مما يعنى أن تسريب أيا من أغنياته سيعود بالضرر المباشر عليه لذلك لم يجد الجمهور أغنية واحدة مسربة في الألبوم المباع للشركة من ناحية والذى ينتجه دياب من ناحية أخرى.

  • تعليق الفيس بوك
  • تعليق الموقع

اظهار التعليقات