رباب إبراهيم تكتب: وليد منصور يقدم جريمة مكتملة الأركان - دوشة فن دوشة فن - رباب إبراهيم تكتب: وليد منصور يقدم جريمة مكتملة الأركان رباب إبراهيم تكتب: وليد منصور يقدم جريمة مكتملة الأركان - دوشة فن دوشة فن - رباب إبراهيم تكتب: وليد منصور يقدم جريمة مكتملة الأركان أخبار

رباب إبراهيم تكتب: وليد منصور يقدم جريمة مكتملة الأركان

الكاتب : ,304
الخميس 07 يوليو 2016 - 01:02 صباحاً
رباب إبراهيم تكتب: وليد منصور يقدم جريمة مكتملة الأركان

منذ خمس سنوات وأنا أترقب ما يحدث في السوق السينمائي من تغيرات خاصة فيما يخص جزئية الانتاج، فهو العجلة الأساسيه للكيان السينمائي.. صعود وهبوط شركات انتاج وتوزيع.. إحلال وتجديد، وهبوط من هم أقرب إلى تجار الخردة منهم إلى مجال الانتاج السينمائي، تحت مسمى ولقب "منتج".

كثر الدخلاء على الصناعة، فأصبحت في ظل المتغيرات التي طرأت على مجتمنا في مختلف المجالات، انتظر بشكل تلقائي ما هو أسوأ.. اتعامل بنظرة تشاؤمية.

وتردد في الآونة الأخيرة اسم منظم الحفلات "وليد منصور" ودخوله مجال الانتاج السينمائي.. للحظات وضعت علامات التعجب في رأسي! لخوضه تجربة الانتاج في ظل وجود القرصنة وصعوبة حماية المنتج، فضلا عن ذلك فهو منظم حفلات ناجح جدًا في مجاله، وليس في حاجة للبحث حتى عن شهرة، وقد حقق ذاته في منطقته، فتساءلت: لماذا يتجه إلى مجال الانتاج السينمائي؟!

وأعترف أنني بحكم عملي الخاص في مجال الدعاية، تابعته أثناء تصوير فيلمه "من 30 سنة".. كنت أقوم بتحليل كل تفصيلة، بداية من تعاملاته مع النجوم، مرورًا بعمل "ماجات" لأسرة الفيلم، نهاية بارتداء أسرة العمل "جاكيت" يحمل اسم الفيلم "من 30 سنة".

مكثت أوجد تفسيرات لأسئلتي عن المنتج "وليد منصور".. هل هو منتج يتبع أسلوب الشو الدعائي؟ أم أنها أول تجربة له، ويحاول لفت الأنظار بكل الطرق؟

-وهذا ليس عيبا على الإطلاق، بل إنها ميزة- أم أنه منتج شاطر يجيد فن العلاقات العامة داخل البلاتوه، ويعلم جيدا سيكولوجية الفنان والعاملين داخل البلاتوه؟

في ليلة العيد، ذهبت خصيصا لأشاهد فيلم "من 30 سنة" للمخرج عمرو عرفة وأحمد السقا ومنى زكي.. كنت ابحث عن الأفلام التي أحببتها في فتره التسعينيات، بعيدًا عن سينما البلطجي والراقصة وخناقة الحارة.. لم يكن في ذهني في هذه اللحظات تساؤلات عن جهة الانتاج، كل ما كنت أفكر فيه هو المتعة والاستمتاع بفيلم سينمائي جيد.

مع بداية تترات الفيلم عن قصة "أيمن بهجت قمر"، طرأ على ذهني على الفور مسلسل "ليالي الحلمية" في رمضان، والذي لم يلق النجاح المتوقع منه، خاصه أن "أيمن" صاحب بصمة وعلامات في مجال الأغنية في مصر والعالم العربي.

ويستكمل التتر بعبارة: انتاج وليد منصور.

التساؤلات "نطت في دماغي في لحظة".. آآآآه.. أنا كده هاتفرج على فيلم إعلانات للشركات المعلنة، التي يتعامل معاها "منصور" في مجال تنظيم الحفلات!

تركت أفكاري المحبطة جانبا، وفصلت عقلي عنها، مع بداية أول كادر للصورة المبهرة لمدير التصوير وائل درويش، ثم إلى الإضاءة، مرورا بالمونتاج والديكور والموسيقى.

ساعتان ونصف الساعة ستجد نفسك مستمتعا بحبكة درامية محكمة، ويمتلك خيوطها جيدا كل العاملين في الفيلم، وتستطيع أن تقول بداية من عامل البوفيه نهاية بالمخرج والمنتج.. الكل ينسج خيوط لوحة فنية مكتملة.. عمل فني يحمل كل التوابل القادرة على تحقيق الجذب السينمائي دون أي أسفاف.. هو عمل يستطيع أن يستمر في النجاح والإقبال الجماهيري خارج إطار نجاح الأفلام في موسم العيد.. ستتوقع فورا نجاح الفيلم كما نجح من قبل فيلم "الفيل الأزرق".

أثناء متابعة الفيلم، تقرأ بين السطور أن هناك منتجا يعرف جيدا حجم الإنفاق على ميزانية أجور الفنانين، وكيف ينفق على مشاهد الأكشن لخروجها بشكل حرفي، بعيدا عن جو الكرتون.. انتاج لم يبخل على مشاهد التصوير الداخلي، التي تبهرك من ناحية الديكور والإضاءة، فضلا عن أماكن التصوير خارج مصر، الموظفة دراميًا، والتي أضافت صورة مبهجة للعمل.

استغل "منصور" كل أدواته الفنية لتوظيفها لتجربته الانتاجية الأولى، مثل استعانته بالمطرب "محمد حماقي" في أغنية الفيلم، حتى الشركات المعلنة لم تكن مقحمة على العمل.. تلمح تواجد الرعاة في الكادر دون أن تشعر بإعلان مفروض عليك.. يبدو أن العمل خلف الكاميرات في الإدارة والتنظيم جعل وليد منصور يكتسب خبرة لم تكن متوقعة منه.

فاصل: عفوًا أنت الآن تستمتع بفيلم للمنتج وليد منصور.. يقدم جريمة مكتلمة الأركان، راهن عليها وجازف بأمواله في أولى تجاربه الانتاجية.. ونحن حقا ننتظر أن يغزو مجال السينما منتجون بنفس المستوى والوعي بصناعة السينما.

 

 

https://www.facebook.com/Rabab.Ibrahem.Official.Page/?fref=ts

  • تعليق الفيس بوك
  • تعليق الموقع

اظهار التعليقات